تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

21

كتاب الحج

فعلية وجوب اجزاء المأمور به وتعلق الأمر بها دفعيا لا تدريجيا كيف وكل جزء قيد للأجزاء الأخر على ما هو معنى الارتباطي والمأمور به هو المقيد ؛ فلا يمكن القول بانحلال الأمر في مثل الصلاة إلى أوامر ضمنية متدرجة وجود اجزائها حسب تعدد متعلقاتها باجزائها ، فضلا عن الارتباطي الذي يكون مثل الصوم وأمثاله مما لم يؤخذ الزمان قيدا للمتعلق ، ولو قلنا بالانحلال فيه فاللازم كون الزمان مفردا ، فكل آن صوم على حدة وهذا مما لا يمكن التفوه به وعلى هذا يجوز للقائل بالواجب المعلق ان يقول : بأن أدل الدليل على إمكانه هو وقوعه في المركبات التدريجية وجود اجزائها . وهذا هو الوجه في التزام بعض المنكرين للواجب المعلق والشرط المتأخر - بوقوعهما في المركبات التدريجية الوجود - قائلا : بمساعدة العرف والاعتبار أيضا عليه ( وان أوردنا عليه ) : بأنه إذا جاز التفكيك بين زمان الحكم والموضوع وزمان المتعلق بآن ما جاز التفكيك بينهما بزمان طويل أيضا بلغ ما بلغ لاستحالة التخصيص في الأحكام العقلية كأن يقال : ( اجتماع النقيضين أو الضدين محال عقلا ) إلا في مورد خاص وانتفاء الوجود والعدم في مرحلة ذات الماهيات أجنبي عن ارتفاع النقيضين - فلا تغفل . وإذا قام البرهان وحكم العقل الضروري - الذي هو المعيار والميزان في تمامية البرهان النظري وعدمها - باستحالة تعدد زمان فعلية الحكم ومتعلقة كحكمه باستحالة التقدم والتأخر بالنسبة إلى الحكم وموضوعه ، فكما انه يستحيل التخصيص بالنسبة إلى الحكم وموضوعه كذلك يستحيل ذلك بالنسبة إلى الحكم ومتعلقة . ولذا قالوا : ( بأن ظرف الحكم وموضوعه ومتعلقة واحد لا انفكاك بينها بحسب الزمان » وانما الترتب بينها بحسب الرتبة دون الزمان ) . ( والحاصل ) انه لما التزموا باستحالة التفكيك بحسب الزمان بين الحكم ومتعلقة كاستحالة التفكيك بين الحكم وموضوعه أوقعوا أنفسهم الزكية - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في الأشكال وصاروا بصدد إقامة الدليل على وجوب المسير قبل الموسم ووجوب إيجاد ما يتوقف عليه إتيان المناسك في أوقاتها من المقدمات التي لا يمكن تحصيلها الا قبل الموسم ، مع أنهم التزموا بأن فعلية الوجوب - كوجوب الحج والصلاة والصوم وغيرها - من الواجبات الموقتة موسعة كانت أم مضيقة